3 -إخباره بوقائع الأمم السابقة المجهولة أخبارها عند العرب جهلًا تامًا، لعدم وجوه ما يدل عليها من آثار ومعالم، وإلى هذا النوع من الإخبار أشار قوله تعالى: (( تَلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذَا ) ) [هود: 49] .
4 -إشارته إلى بعص الحقائق الكونية التي أثبتها العلم الحديث، والتي لم تكن معروفة من قيل، من ذلك قوله تعالى: (( أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّموَاتِ وَالأْرْضَ كَانَتَا رَتْقًَا فَفَتْقْنَاهما وَجَعَلْنَا مِنَ المَاءِ كُلَّ شَيْء حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ ) ) [الأنبياء:30] ، (( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ ) ) [الحجر:22] .
148 -أحكام القرآن:
اشتمل القرآن على أحكام كثيرة متنوعة، يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول:
الأحكام المتعلقة بالعقيدة: كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر. وهذه هي الأحكام الاعتقادية، ومحل دراستها في: علم التوحيد.
القسم الثاني:
أحكام تتعلق بتهذيب ا لنفس وتقويمها. وهذه هي الأحكام الأخلاقية، ومحل دراستها: علم الأخلاق، أو التصوف.
القسم الثالث:
الأحكام العملية المتعلقة بأقوال وأفعال المكلفين، وهي المقصودة ب (( الفقه ) ).
والتي يهدف علم الفقه وأصوله إلى معرفتها والوصول إليها، وهذه الأحكام نوعان:
النوع الاول: العبادات: كالصلاة والصيام، والغرض منها: تنظيم علاقة الفرد بربه.
النوع الثاني: ما عدا العبادات وتسمى باصطلاع الفقهاء بالمعاملات، وهي تشمل الأحكام التي تدخل في نطاق القانون الخاص والقانون العام، حسب الاصطلاح القانوني الحديث. وهذه الأحكام يقصد بها: تنظيم علاقة الفرد بالفرد، أو الفرد بالجماعة، أو الجماعة بالجماعة، وهذه هي (1) :-
أ- الأحكام المتعلقة بالأسرة، وهي تدخل في نطاق ما يسمى: بقانون الأسرة، أو بمسائل الأحوال الشخصية: كالنكاح والطلاق والبنوة والنسب والولاية، ونحو ذلك، ويقصد بها بناء الأسرة على أسس قويمة، وبيان حقوق وواجبات أفرادها، وآيات هذه الأحكام نحو (70) آية.
ب - الأحكام المتعلقة بمعاملات الأفراد المالية: كاليبع والرهن وسائر العقود، وهي تدخل في نطاق مايسمى: بالقانون المدني، وآياتها نحو (70) آية.
ج- الأحكام المتعلقة بالقضاء والشهادة واليمين، ويقصد بها: تنظيم إجراءات التقاضي لتحقيق العدالة بين الناس، وهي تدخل فيما يسمى اليوم: بقانون المرافعات، وآياتها نحو (13) آية.
د- الأحكام المتعلقة بالجرائم والعقوبات، وهي تكون القانون الجنائي الإسلامي وآياتها نحو (30) آية، ويقصدبها: حفظ الناس وأعراضهم وأموالهم، وإشاعة
الطمأنينة والاستقرار في المجتمع.
ه- الأحكام المتعلقة بنظام الحكم، ومدى علاقة الحاكم بالمحكوم، وبيان حقوق وواجبات كل من الحاكم والمحكومين، وهي تدخل فيما يسمى: بالقانون الدستوري، وآياتها نحو (. 1) آيات.