فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 161

قال سنوك المستشرق الهولندي [1] (ومنذ زمن قديم يرحل أعداد كبيرة من الطلبة الإندنوسيين لطلب الفقه الشافعي خصوصا إلى مكة وحضرموت ومصر، ويعد هؤلاء من أهم المجتمعات التي تتبنى المذهب الشافعي نظرا لكثرة عددهم وعدم وجود مذهب آخر ينافس المذهب الشافعي، ومن أشهر أعلامهم الشيخ محمد نووي الجاوي) [2]

هذا من أسباب انتشار المذهب الشافعي في إندونسيا واعتقد أن هناك أسباب أخرى كوجود المعاهد والمدارس التي تدرس فيها كتب الشافعية والمحاكم الشرعية التي تبنى هذا المذهب منذ عهد الهولندا حتى اليوم، هذا بالإضافة إلى ما تميز به هذا المذهب عن سائر المذاهب الاخرى كما ذكره الباحث فهد عبد الله الحبيشي في كتابه المدخل الى المذهب الشافعي وهي راجعة إلى الأمور التالية:

1 -وضع الإمام الشافعي الأسس والقواعد لمذهبه بالتأليف والتدريس مما جعل مذهبه ينافس من أول وهلة دون انتظار لطور التلاميذ.

2 -ما تمتع به الشافعي من شخصية فذة جمعت حوله كبار العلماء والمحدثين، وما تمتع به من علم واسع في العلوم الشرعية.

3 -توفيق المذهب الشافعي بين مدرستي الرأي و الحديث، فقد أخذ من كلٍ ما رآه صائبًا وترك ماعداه.

(1) كرستيان هرخرونيه، مستشرق هولندي، أقام في"جدة"بالحجاز (سنة 1884) سبعة أشهر، ويقول إنه دخل مكة متسميا بعبد الغفار، ومكث بها خمسة أشهر، واضطر إلى مغادرتها فجأة قبل حلول موسم الحج لانكشاف أمره، ورحل إلى إندونيسيا فأقام 17 سنة، وعين (سنة 1906 م) أستاذا للعربية في جامعة ليدن، ثم كان مستشارا في الامور الإسلامية والعربية بوزارة المستعمرات الهولندية. له عدة كتب بالألمانية عن الاسلام والمسلمين (الأعلام الزركلي(5/ 221)

(2) صفحات من تاريخ مكة المكرمة -سنوك (2/ 323

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت