فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 161

(( أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كانوا ينامون في المسجد حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون ولا يتوضؤون ) ) [1]

رأي الشيخ في المسألة

قال الشيخ رحمه الله: (لكن يسن الوضوء لمن نام نوما ممكنا مقعده خروجا من الخلاف ,) [2] ... هذا القول ذكره الشيخ بعد ذكر الأشياء المبطلة للوضوء حيث ماعد النوم الممكن مقعده من مبطلات الوضوء. لكن يسن الوضوء ودليل السنية هو خروجا عن الخلاف كما ذكره الشيخ ولم يرجح أحد القولين السابقين , لأن اللأحاديث التي استدل بها من قال بالبطلان وعدمه كلها صحيحة. والإمام النووي رحمه الله ذكر أن لدى المذهب الشافعى في المسألة خمسة أقوال. قال رحمه الله: (وحاصل المنقول في النوم خمسة أقوال للشافعي:

الأول: الصحيح منها من حيث المذهب، ونصه في كتبه ونقل الأصحاب، والدليل أنه إن نام ممكنا مقعده من الأرض أو نحوها لم ينتقض، وإن لم يكن ممكنا انتقض على أي هيئة كان، في

الصلاة وغيرها.

الثاني: أنه ينتقض بكل حال، وهذا نصه في البويطي. [3]

(1) رواه ابو داود كتاب الطهارة باب في الوضوء من النوم 1/ 51 رقم 200 وصححه الألباني في مشكاة المصابيح 1/ 103

(2) نهاية الزين للنووي ص 25

(3) البويطي (000 - 231 هـ = 000 - 846 م)

يوسف بن يحيى القرشي، أبو يعقوب البويطي: صاحب الإمام الشافعي، وواسطة عقد جماعته. قام مقامه في الدرس والافتاء بعد وفاته. وهو من أهل مصر، نسبته إلى بويط (من أعمال الصعيد الادنى) ولما كانت المحنة في قضية خلق القرآن، حمل إلى بغداد (في أيام الواثق) محمولا على بغل، مقيدا، وأريد منه القول بأن القرآن مخلوق، فامتنع، فسجن. ومات في سجنه بغداد. قال الشافعي: ليس أحد أحق بمجلسي من يوسف بن يحيى، وليس أحد من أصحابي أعلم منه. له"المختصر"في الفقه، اقتبسه من كلام الشافعي (الأعلام 8/ 257)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت