الثالث: إن نام في الصلاة لم ينتقض على أي هيئة كان، وإن نام في غيرها غير ممكن مقعده انتقض وإلا فلا، وهذه الأقوال ذكرها المصنف.
والرابع: إن نام ممكنا أو غير ممكن، وهو على هيئة من هيئات الصلاة سواء كان في الصلاة أو في غيرها لم ينتقض وإلا انتقض.
والخامس: إن نام ممكنا أو قائما لم ينتقض وإلا انتقض، حكى هذين القولين الرافعي [1] وغيره, وحكى أولهما الامام القفال [2] في شرح التلخيص, ... والصواب القول الأول من الخمسة, وما سواه ليس بشيء) [3]
من هنا نعرف أن الشيخ النووي قد تمسك بقواعد الترجيح في المذهب الشافعي وهو أن ما جزم به الإمام النووي هو المعتمد والمختار [4] إلا أنه يراعي
(1) انظر ترجمته ص 29
(2) القفال (327 - 417 هـ = 938 - 1026 م)
عبد الله بن أحمد المروزي، أبو بكر فقال: فقيه شافعي، كان وحيد زمانه فقها وحفظا وزهداد. كثير الاثار في مذهب الإمام الشافعي. له"شرح فروع محمد بن الحداد المصري"في الفقه. وكانت صناعته عمل الاقفال، قبل أن يشتغل في الفقه وربما قيل له"القفال الصغير"للتمييز بينه وبين القفال الشاشي (محمد بن علي) . توفي في سجستان (الاعلام 4/ 66)
(3) المجموع للنووي: 2/ 14
(4) وفى كتاب اعانة الطالبين للشيخ محمد شطا الدمياطى الشافعى قوله: فما جزم به النووي, يعني إذا اختلف كلام النووي والرافعي، فالمعتمد ما جزم به النووي.
واعلم أنه إذا اختلفت كتب النووي، فالمتبحر لا يتقيد بشئ منها في الاعتماد عليه، وأما غيره فيعتمد منها المتأخر الذي يكون تتبعه فيه لكلام الاصحاب أكثر، فالمجموع فالتحقيق فالتنقيح فالروضة فالمنهاج، وما اتفق عليه الاكثر من كتبه مقدم على ما اتفق عليه الاقل منها، وما ذكر في بابه مقدم على ما ذكر في غيره غالبا فيهما.
قاله ابن حجر وتبعه ابن علان وغيره. (اعانة الطالبين للشيخ محمد شطا الدمياطى الشافعى 4/ 267 - 268