فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 161

صفوان بل يؤيده حديث علي مرفوعا:" (( وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ ) )" [1] وإسناده حسن كما قال المنذري والنووي [2] وابن الصلاح [3] وقد بينته في صحيح أبي داود" (رقم 198) فقد"

أمر صلى الله عليه و سلم كل نائم أن يتوضأ ولا يعكر على عمومه - كما ظن البعض - أن الحديث أشار إلى أن النوم ليس ناقضا في نفسه بل هو مظنة خروج شئ من الإنسان في هذه الحالة فإنا نقول: لما كان الأمر كذلك أمر صلى الله عليه و سلم كل نائم أن يتوضأ ولو كان متمكنا لأنه عليه السلام أخبر أن العينين وكاء السه فإذا نامت العينان انطلق الوكاء كما في حديث آخر والمتمكن نائم فقد ينطلق وكاؤه ولو في بعض الأحوال كأن يميل يمينا أو يسارا فاقتضت الحكمة أن يؤمر بالوضوء كل نائم والله أعلم) [4] انتهى

سلك الألبانى هنا مسلك الترجيح أما النووي وأمثاله فقد سلك مسلك الجمع بين الأدلة فحمل حديث صفوان على حالة عدم التمكن وحديث انس على حالة التمكن. وعند الجمهور الأصوليين أن الجمع مقدم على غيره عند تعارض الأدلة فالإعمال خير من التعطيل والإهمال، والابتداء بالجمع بين النصوص ما أمكن إلى ذلك سبيلا، فذلك أفضل من ضرب الحديث بعضه ببعض والترجيح لا

(1) انظر تخريجه ص 29

(2) المنذري (581 - 656 هـ = 1185 - 1258 م)

عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله، أبو محمد، زكي الدين المنذري: عالم بالحديث والعربية، من الحفاظ المؤرخين. له"الترغيب والترهيب - ط"و"التكملة لوفيات النقلة - ط"، و"شرح التنبيه وغيره"أصله من الشام، تولى مشيخة دار الحديث الكاملية (بالقاهرة) وانقطع بها نحو عشرين سنة، عاكفا على التصنيف والتخريج والافادة والتحديث. مولده ووفاته بمصر. الاعلام 4/ 30

(3) ابن الصلاح (577 - 643 هـ = 1181 - 1245 م)

عثمان بن عبد الرحمن (صلاح الدين) ابن عثمان بن موسى بن أبي النصر النصري الشهرزوري الكردي الشرخاني، أبو عمرو، تقي الدين، المعروف بابن الصلاح: أحد الفضلاء المقدمين في التفسير والحديث والفقه وأسم الرجال. ولد في شرخان وانتقل إلى دمشق، فولاه الملك الاشرف تدريس دار الحديث، وتوفي فيها. له كتاب"معرفة أنواع علم الحديث - ط"يعرف بمقدمة ابن الصلاح، (الاعلام 4/ 207

(4) تمام المنة للالباني 100 - 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت