فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 161

مااختاره الشيخ هنا هو ماتقرر في المذهب الشافعي، أما عند الشافعيين ففى المسألة خلاف بينهم ذكره الشيخ في كتابه قوت الحبيب قال: (لكن النووي تبعا لابن المنذر [1] اختار جواز المخابرة وكذا المزارعة ثم قال: فما قاله النووي تبعا لابن المنذر ضعيف. بل قيل إنه رجع عنه.) [2]

وأنقل هنا ماقاله النووي، قال الإمام النووي في شرح مسلم (وقال بن أبي ليلى [3] وأبو يوسف [4] ومحمد [5] وسائر الكوفيين وفقهاء المحدثين تجوز المساقاة والمزارعة مجتمعتين وتجوز كل واحدة منهما منفردة وهذا هو الظاهر المختار لحديث خيبر ولا يقبل دعوى كون المزارعة في خيبر إنما جازت تبعا للمساقاة بل جازت مستقلة ولأن المعنى المجوز للمساقاة موجود في المزارعة قياسا على القراض فإنه جائز بالإجماع وهو كالمزارعة في كل شيء ولأن المسلمين في جميع الأمصار والأعصار مستمرون على العمل بالمزارعة وأما الأحاديث

(1) ابن المنذر (242 - 319 هـ = 856 - 931 م) م ... محمد بن إبراهيم بن النيسابوري، أبو المنذر بكر: فقيه مجتهد، من الحفاظ. كان شيخ الحرم بمكة. قال الذهبي: ابن المنذر صاحب الكتب التي لم يصنف مثلها. منها"المبسوط"في الفقه، و"الاوسط في السنن والإجماع والاختلاف وغيره. ... (طبقات الشافعية 2: 126) "

(2) قوت الحبيب للشيخ نووي ص 169 ا

(3) ابن أبي ليلى (74 - 148 هـ = 693 - 765 م) ... محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يسار (وقيل: داود) ابن بلال الانصاري الكوفي: قاض، فقيه، من أصحاب الرأي. ولي القضاء والحكم بالكوفة لبني أمية، ثم لبني العباس. واستمر 33 سنة. توفي بالكوفة الاعلام 6/ 189

(4) أبو يوسف (113 - 182 هـ = 731 - 798 م) يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الانصاري الكوفي البغدادي، أبو يوسف: صاحب الإمام أبي حنيفة، وتلميذه، وأول من نشر مذهبه. كان فقيها علامة، من حفاظ الحديث. ولد بالكوفة. وتفقه بالحديث والرواية، ثم لزم أبا حنيفة، فغلب عليه"الرأي"وولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد. ومات في خلافته، ببغداد، وهو على القضاء. وهو أول من دعي"قاضي القضاة"ويقال له: قاضي قضاة الدنيا!، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه، على مذهب أبي حنيفة. (الاعلام"8/ 193"

(5) انظر ترجمته ص 51

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت