عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ثمن الكلب فإن جاء يطلبه فاملئوا كفه ترابًا ) )رواه أبو داود [1] .
وجه الدلالة:
دلت النصوص على تحريم ثمن الكلب, وهي عامة في جميع الكلاب, ولم تحدد نوعًا منها [2] .
الاجتهاد المعارض للنص في المسألة وأدلته:
ذهب إلى الاجتهاد والقول بإباحة بيع الكلب مطلقًا أبو حنيفة و سحنون [3] من المالكية, وفي رواية عن أبي حنيفة: إلا الكلب العقور [4] .
(1) سنن أبي داوود 2/ 301. وصححه الألباني
(2) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 189.
(3) (160 - 240 هـ) هو عبد السلام بن سعيد بن حبيب، أبو سعيد، التنوخي القيرواني. وسحنون لقبه. من العرب صليبة. أصله شامي من حمص. فقيه مالكي، شيخ عصره وعالم وقته. كان ثقة حافظًا للعلم، رحل في طلب العلم وهو ابن ثمانية عشر عاما أو تسعة عشر. ولم يلاق مالكًا وإنما أخذ عن أئمة أصحابه كابن القاسم وأشهب. والرواة عنه نحو 700، انتهت إليه الرئاسة في العلم، وكان عليه المعول في المشكلات وإليه الرحلة. راوده محمد بن الأغلب حولًا كاملًا على القضاء، ثم قبل منه على شرط أن لا يرتزق له شيئًا على القضاء، وأن ينفذ الحقوق على وجهها في الأمير وأهل بيته. وكانت ولايته سنة 234 هـ، ومات وهو يتولى القضاء. من مصنفاته:"المدونة"جمع فيها فقه مالك.
ينظر: شجرة النور الزكية لمحمد مخلوف ص 69 , والديباج لابن فرحون المالكي ص 160, ومعجم المؤلفين لعمر رضا 5/ 224.
(4) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 142 - 143، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي 3/ 11.