المبحث الثاني:
الاجتهاد في منع اشتراط البائع نفع المبيع مدة معلومة
المراد بهذه المسألة هل للبائع أن يشترط على المشتري نفع ما باعه عليه مدة معلومة , كسنى الدار المباعة شهرًا. أو يشتري جملًا ويشترط ظهره إلى مكان معلوم أو يشتري عبدًا ويستثنى خدمته سنة.
النص الوارد في المسألة:
ورد في المسألة نصوص من السنة تبين حكم هذه المسألة وهو جواز اشتراط البائع نفع المبيع مدة معلومة , ومن تلك النصوص:
النص الأول:
حديث جابر بن عبدالله - رضي الله عنه: قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المزابنة [1] ، وعن المحاقلة [2] ، وعن الثُّنْيا [3] إلا أن تُعْلَمَ ) ) [4] .
وجه الدلالة:
(1) المزابنة هي/ بيع الثمر في رُؤُوس النَّخْل بالتمر. ينظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 3/ 452.
(2) المحاقلة / مُخْتَلف فيها. قيل: هي اكْتِراء الأرض بالحِنْطة. هكذا جاء مُفَسَّرا في الحديث وهو الذي يُسَمِّيه الزَّرَّاعون. وقيل: هي المُزارَعة على نَصِيب معلوم كالثلث والرُّبع ونحوهما. وقيل: هي بَيْع الطعام في سُنْبُلِه بالبُرِّ. وقيل: بيع الزرع قبل إدْراكِه. ينظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/ 1016.
(3) الثنيا / أن يُسْتَثْنى في عقد البيع شيء مجهول , ينظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/ 650.
(4) رواه بهذا اللفظ أبو داوود 2/ 282 , والنسائي 7/ 37 وصححه الألباني. وأصله في مسلم 3/ 1175.