المبحث الثالث:
الاجتهاد في جعل البر والشعير جنسًا واحدًا فيمنع من المفاضلة فيه
المراد بهذه المسألة هل البر والشعير جنسان فيجوز الفضل فيهما, أم هما جنس واحد فلا يجوز الفضل فيهما.
النص الوارد في المسألة:
عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( بيعوا البر بالشعير كيف شئتم يدًا بيد ) ) [1] .
وفي لفظ: (( لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يدا بيد وأما نسيئة فلا ) ) [2] .
وفي لفظ: (( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ) ) [3] .
وجه الدلالة:
دلت النصوص على الأجناس إذا اختلفت جاز الفضل وحرم النساء, والبر والشعير جنسان, فجاز الفضل وحرم النساء, كما دل لفظ الحديث الثاني صراحة على جواز بيع البر بالشعير والشعير أكثرهما [4] .
وبموجب ذلك ذهب جمهور العلماء إلى أن البر والشعير جنسان فيجوز المفاضلة فيهما [5] .
الاجتهاد المعارض للنص في المسألة وأدلته:
(1) رواه الترمذي 3/ 541.وصححه الألباني.
(2) أخرجه أبو داود 2/ 268 وأصله في صحيح مسلم 3/ 1210.
(3) المرجع السابق.
(4) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 151
(5) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 151, والمحلى لابن حزم 8/ 492.