الاجتهاد في هذه المسألة والقول بجعل البر والشعير جنسًا واحدًا فيحرم فيهما الفضل يخالف النص الصريح الصحيح.
وقد قضت القاعدة الفقهية أنه لا مساغ للاجتهاد في مورد النص.
فبهذا يتبين ضعف هذا الاجتهاد وبطلانه لكون النص دل على أن البر والشعير جنسان حيث قال - صلى الله عليه وسلم: (( بيعوا البر بالشعير كيف شئتم يدا بيد ) ) [1] , والنص مقدم على كل قول.
المبحث الرابع:
الاجتهاد في إجازة التعامل بالربا في دار الحرب
المراد بهذه المسألة هي حكم التعامل بالربا في دار الحرب , ودار الحرب هي: كل بقعة تكون أحكام الكفر فيها ظاهرة [2] .
(1) رواه مسلم 3/ 1211.
(2) ينظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 30 - 31، وكشاف القناع للبهوتي 3/ 43، والإنصاف للمرداوي 4/ 121، والمدونة 2/ 22.