أنّ قوله: (( إلا أن تعلم ) )استثناء معلوم، وإنما النهي عمَّا كان مجهولًا.
قال الصنعاني [1] :
(وحديث بيع الثنيا فيه:(( إلا أن يعلم ذلك ) )، وهذا منه فقد علمت الثنيا، فصحَّ البيع) [2] .
وقال أيضًا:
(فقوله - صلى الله عليه وسلم:(( إلا أن يكون معلومًا ) )في حديث الثنيا واضح في صحة هذا الشرط وأمثاله) [3] .
النص الثاني:
حديث جابر - رضي الله عنه - في قصة الجمل:
فقد روى البخاري ومسلم عن جابر - رضي الله عنه - (أنه كان يسير على جمل له قد أعيَا، فمرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فضربه فسار سيرًا ليس يسير مثله. ثم قال:(( بِعْنِيهِ بأوقيه ) )، فبعته، فاستثنيت حملانه إلى أهلي، فلمَّا قدمنا أتيته
(1) هو محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد، أبو إبراهيم، الكحلاني ثم الصنعاني، المعروف كأسلافه بالأمير. مجتهد، يلقب"المؤيد بالله"ابن المتوكل على الله، وأخذ عن زيد بن محمد بن الحسن وصلاح بن الحسين الأخفش وعبد الله بن علي الوزير وغيره، وقرأ الحديث على أكابر علماء صنعاء وعلماء المدينة، وبرع في جميع العلوم. ومن تصانيفه:"توضيح الأفكار، شرح تنقيح الأنظار"، و"سبل السلام، شرح بلوغ المرام من أدلة الأحكام"و"اليواقيت في المواقيت"، و"إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد".
ينظر: البدر الطالع لجلال الدين المحلي 2/ 133، والأعلام للزركلي 6/ 263.
(2) ينظر: سبل السلام للصنعاني 3/ 16.
(3) ينظر: العدة حاشية الصنعاني على إحكام الأحكام 4/ 105.