بالجمل ونقدني ثمنه، ثم انصرفت فأرسل على أثري قال: (( ما كنت لآخذ جملك، فخذ جملك ذلك فهو مالك ) ) [1] .
وجه الدلالة:
قال الخطابي [2] :
(وقوله:(( استثنيت حملانه ) )بيان جواز هذا الشرط في عقد البيع، وأنه لا يُدخِلُ البيع في حَدِّ الجهالة) [3] .
وبموجب هذه النصوص ذهب المالكية [4] والحنابلة [5] إلى جواز اشتراط البائع نفع المبيع مدة معلومة.
الاجتهاد المعارض للنص في المسألة وأدلته:
ذهب الحنفية [6] والشافعية [7] ورواية عن أحمد [8] إلى الاجتهاد والقول بمنع اشتراط البائع نفع المبيع مدة معلومة.
(1) رواه البخاري 2/ 968 , ومسلم 3/ 1219.
(2) الخطابي هو حمد بن محمد بن إبراهيم البستي، أبو سليمان من أهل كابل، من نسل زيد بن الخطاب ,فقيه محدث، قال فيه السمعاني: إمام من أئمة السنة.
من تآليفه: (( معالم السنن ) )في شرح أبي داود , و (( غريب الحديث ) ), و (( شرح البخاري ) ), و (( الغنية ) )ينظر: طبقات الشافعية 2/ 218.
(3) ينظر: أعلام الحديث شرح صحيح البخاري للخطابي 2/ 1327.
(4) ينظر: المدونة للإمام مالك 9/ 431
(5) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 228.
(6) ينظر: المبسوط للسرخسي 31/ 13 - 14، الهداية شرح البداية للمرغيناني 3/ 54، وفتح القدير لابن الهمام 6/ 446.
(7) ينظر: المهذب للشيرازي 3/ 52، والمجموع للنووي 9/ 369، 378، وروضة الطالبين وعمدة المفتين للنووي 3/ 604.
(8) ينظر: المغني لابن قدامة 6/ 167، والشرح الكبير لابن قدامة 4/ 49، والإنصاف للمرداوي 4/ 344.