دلت النصوص على جواز رد الدين بخير منه إذا لم يكن مشروطًا , سواء كانت الزيادة في القدر أو في الصفة.
النص الأول:
الدليل على جوازه في القدر:
عن جابر - رضي الله عنه - قال: (أقبلنا من مكة إلى المدينة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاعتل جملي وساق الحديث بقصته وفيه ... ثم قال لي - صلى الله عليه وسلم:(( بعني جملك هذا ) )قال: قلت: لا , بل هو لك قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا بل بعنيه ) )قال: قلت: لا, بل هو لك يا رسول الله , قال - صلى الله عليه وسلم: (( لا بل بعنيه ) )قال: قلت: فإن لرجل علي أوقية ذهب فهو لك بها , قال - صلى الله عليه وسلم: (( قد أخذته فتبلغ عليه إلى المدينة ) )قال: فلما قدمت المدينة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبلال: (( أعطه أوقية من ذهب وزده ) )قال: فأعطاني أوقية من ذهب وزادني قيراطًا قال: فقلت: لا تفارقني زيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , قال: فكان في كيس لي فأخذه أهل الشام يوم الحرة) [1] .
وجه الدلالة:
أن هذه زيادة في القدر, تدل على جواز الزيادة في رد الدين لقوله (وزادني قيراطًا) , وهي ليست مشروطة فلم يتعاقدا على رد الدين بمنفعة [2] .
النص الثاني:
الدليل على جواز في الصفة:
(1) رواه مسلم 3/ 1222.
(2) ينظر: المغني لابن قدامة 4/ 392