2 -المعنى الثاني: - وهو غالب اصطلاح الأصوليين:
وقد تعددت تعريفات الأصوليين في المراد بالنص [1] وأقربها للصواب - والله أعلم - أن يقال في تعريفه:
(النص ما كان صريحًا في حكم من الأحكام، وإن كان اللفظ محتملًا في غيره) [2] .
وسبب ترجيحه:
أنه ليس من شرط النص أن لا يحتمل إلا معنى واحدًا؛ لأن هذا يعزّ وجوده [3] .
فإذًا النص هنا بمعنى الدليل أو مصدر الحكم- وهو هنا هو خطاب الشارع, وهو آيات الكتاب العزيز الكريم, والأحاديث النبوية الصحيحة الشريفة الثابتة, والإجماع الثابت بالنقل الصحيح [4] .
فإذا أخذنا بعين الاعتبار هذا المعنى، جاز لنا أن نقول:"لا اجتهاد إلا مع النص"، بمعنى أن بذل الوسع لاستنباط الحكم الشرعي يكون من المصدر الشرعي أو الدليل الشرعي من كتاب وسنة وإجماع وقياس.
(1) ينظر في تعريف النص اصطلاحًا عند الأصوليين: المستصفى للغزالي 1/ 336، وأصول السرخسي 1/ 164، والمحصول للرازي 1/ 1/316، وإرشاد الفحول للشوكاني ص 178، وفواتح الرحموت للكنوي 2/ 19.
(2) ينظر: العدة لأبي يعلى الفراء 1/ 138.
(3) ينظر: العدة لأبي يعلى الفراء 1/ 138.
(4) ينظر: المدخل الفقهي لمصطفى الزرقا ص 623.