الشرط الثاني:
أن يكون النص قطعي الدلالة [1] .
بخلاف إذا لم يكن قطعي الدلالة فيجوز للمجتهد أن يجتهد في معرفة دلالة النص على أحد المعاني المحتملة لها وللوصول إلى الحكم الصحيح المراد في ذلك النص، ومن أمثلة ذلك قوله سبحانه وتعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [2] ، فهذا النص قطعي الثبوت؛ لأنه قرآن، والقرآن قطعي الثبوت , ولكنه ظني الدلالة؛ وذلك لأن لفظ القرء يحتمل أن يكون معناه الحيض، ويحمل أن يكون معناه الطهر، فيجتهد المجتهد للوصول إلى المعنى المراد من أحد المعنيين المحتملين [3] .
أما إذا كان النص ظني الورود والدلالة فللمجتهد الاجتهاد في ثبوته ودلالته , على ما تم بيانه سابقًا لكون الشرطين كلاهما قد تخلفا عن مورد النص.
(1) ينظر: شرح القواعد الفقهية للزرقاء ص/ 94. واتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر 4/ 2508.
(2) سورة البقرة آية / 288.
(3) ينظر: شرح القواعد الفقهية للزرقاء ص/ 94، واتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر 4/ 2508.