فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 148

المركزي بهذا الوجه يعد ضرورة لحفظ المال ومن ثم فهو مصلحة أكيدة يحث عليها الشرع.

ولعلنا لا نجد تدخل البنك المركزي مقتصرا فقط على حفظ المال العام وأموال المسلمين وفي البنوك الإسلامية أموال المودعين وإنما"يمتد تأثيره لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية الشاملة من خلال توجيه الاستثمارات في قطاعات محددة واستخدام الأدوات النقدية المناسبة في حالات التوسع والإنكماش الاقتصادي ومراعاة حالات التوازن الاجتماعي بين المستثمرين والمدخرين (المودعين) وما شابه ذلك من إجراءات" [1]

والمتتبع لعمل البنوك الإسلامية وعمل البنوك المركزية يتبين له وجود خلاف، ويعود سبب نشوء الاختلالات في علاقات المصرف الإسلامي بالبنك المركزي إلى وجود التناقض الواضح في عملية الرقابة الشرعية المستمدة من أصول الشريعة الإسلامية وعملية الرقابة القانونية للبنك المركزي المستمدة من قوانين وضعية. بهذا يتضح لنا حجم التحدي الذي تتحمله البنوك الإسلامية في ايجاد الحلول المناسبة ودون انتهاك أي أساس قامت من أجله ولذا فإن إعادة تصويب مثل هذا الواقع الذي نشأت فيه البنوك الإسلامية وهو يفتقر إلى معطيات الشريعة يقتضي النظر الجاد في محاولة استنباط علاقة جديدة بين المصرف الإسلامي والبنك المركزي أكثر ملاءمة لأنظمة ونشاطات المصارف الإسلامية الخالية من

(1) النبهان محمد فاروق: أبحاث في الاقتصاد الإسلامي، الطبعة الأولى، (بيروت، مؤسسة الرسالة، 1986 م) .ص 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت