جزءا منها إلا بعد انقضاء المدة المحددة للوديعة, وإلا فقد العائد عن الجزء المسحوب من الوديعة [1] .
النوع الثاني: الإيداع بدون تفويض. بمعنى أن يختار المودع مشروعا من مشروعات البنك الإسلامي وتستثمر فيه أمواله, وله أن يحدد مدة الوديعة أو لا يحددها. وهذا النوع من الإيداع مطبق في بعض البنوك الإسلامية حيث يقوم على أساس عقد المضاربة المقيدة. ويجب في كلا النوعين من الودائع أن تحدد نسبة الربح مقدما في عقد المضاربة (مطلقة / مقيدة) , لأن ذلك هو ما تقتضيه أحكام المضاربة وإلا فسد العقد لجهالة الربح [2] .
رابعا: صكوك الاستثمار:
(1) (ومن تلك المصارف التي تطبق هذا النوع المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية بمصر, وبنك فيصل الإسلامي السوداني والمصري.
(2) انظر الشرح الكبير لأبي الفرج ابن قدامة (5/ 116) :"كما يشترط فيه أن يكون جزءا شائعًا كالنصف والثلث والربع ونحوه، فلو عينا لأحدهما مبلغا مقطوعا والباقي للآخر ـ فسدت المضاربة بلا نزاع، لأن المال قد لا يربح إلا هذا القدر فيوجب ذلك قطع الشركة =انظر: ابن قدامة، المغني، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن المترك و عبد الفتاح محمد الحلو (الرياض: دار علم الكتب لللطباعة والنوزيع والنشر -ط 1 - 1986) ص 164"مَتَى جَعَلَ نَصِيبَ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً , أَوْ جَعَلَ مَعَ نَصِيبِهِ دَرَاهِمَ , مِثْلُ أَنْ يَشْتَرِطَ لِنَفْسِهِ جُزْءًا وَعَشْرَةَ دَرَاهِمَ , بَطَلَتْ الشَّرِكَةُ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مِنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى إبْطَالِ الْقِرَاضِ (يعني المضاربة) إذَا شَرَطَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا لِنَفْسِهِ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً. وَمِمَّنْ حَفِظْنَا ذَلِكَ عَنْهُ مَالِكٌ وَالأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ , وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ""