للمؤسسات المالية واستنباط لرأى الفقهاء في تكوين المخصص من عدمه من خلال مايلي [1] :
(أ) اعتبار الفقهاء عبء الانتفاع بعروض القنية [2] عبئًا يجب تحميله على الإيرادات.
وفي ذلك يقول الإمام الشافعي: «وعلى كل وال يليها-أي الأموال الموقوفة-،أن يعمر ما وهن من هذه الدار ويصلح ماخاف فساده منها، ويصلح منها ما فيه الصلاح لها، والاستزادة في غلتها ... مما يجتمع من غلة هذه الدار ثم يفرق مايبقى منها على من له هذه الغلة" [3] "
ومؤدى ذلك أن النقص الحاصل في الدار الموقوفة بسبب المنافع المتولدة منها يجب أن يحجز مقابله من غلتها وهو ما يعرف عند المحاسبين باسم المخصص. وقياسه هذا يتولّد عليه اشكال في تعريف الغلّة هل هي الايراد أي إجمالي الربح، أو هي صافي الربح؟
(1) (( عبد الهادي أبو النصر، بحث المؤتمر الفقهي الرابع للمؤسسات المالية الإسلامية المنعقد في الكويت 26 - 27 محرم 1433 ... الموافق 21 - 22 ديسمبر 2011.
(2) عروض القنية: يقصد بها العروض غير المعدة للبيع، بل تقتنى للانتفاع بها في تحقيق الربح، مثل: الآلات والعدد، وهي ترادف"الأصول الثابتة"، انظر: مفهوم تكلفة رأس المال المستثمر في الفكر الإسلامي: دراسة مقارنة، د. حسين حسين شحاتة، المجلة العلمية لتجارة الأزهر، العدد الأول، السنة الأولى، ديسمبر 1978 م، ص 41.
(3) محمدبن إدريس الشافعي، الأم، (كتاب الشعب، الجزءالثالث) ،ص 283