فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 148

لقد أطلق جمهور الفقهاء غير المالكية مصطلح"الغلة"على مطلق الدخل الذي يحصل من ريع الأرض وأجرتها، أو أجرة الدار أو السيارة أو أية عين إستعمالية ينتفع بها مع بقاء عينها [1] .

بينما استعمل المالكية هذا المصطلح بمعنى أخص، حيث عرفوا الغلة بأنها،"ما تجد من سلع التجارة قبل بيع رقابها، كغلة العبد، ونجوم الكتابة، وثمر النخل المشترى للتجارة" [2] .

التعريفات السابقة عند الجمهور والمالكية أن تعريف الجمهور للغلة أعم، وتعريف المالكية أخص، وهو أدق لا سيّما في باب التكلفة التجاري، وللتميز بين الغلة والفائدة والربح وغيرها، وأما التعريف المحاسبي الحديث فهو كتعريف المالكية للغلة تقريبًا.

(1) 1. ... الفيومي، أحمد، المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، المكتبة العلمية، بيروت، ج 2 - ص 452. قال: كل شيء يحصل من ريع الأرض أو أجرتها، ونحو ذلك، وأيضًا: الجرجاني، علي بن محمد، التعريفات، ط 1، عالم الكتب، بيروت، 1407 هـ-1987 م، وفيه: ما يرده بيت المال ويأخذه التجار من الدراهم، وأيضًا: الكفوي، أيوب، الكليات مجتمع في المصطلحات والفروق اللغوية، ط 2، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1413 هـ-1993 م، ص 663 وفيه: كل ما يحصل من نحو ريع أرض أو كرائها أو من أجرة غلام فهو غلة، وأيضًا: المناوي، محمد، التوقيف على مهمات التعريف، ط 1، دار الفكر المعاصر، بيروت، 1410 هـ- 1990 م، ص 240، حيث قال: الغلة ما حصل من ريع الأرض أو أجرتها وكذلك عمار، د. محمد، قاموس المصطلحات الاقتصادية في الحضارة الإسلامية، ط 1، دار الشروق، بيروت، 1413 هـ-1993، ص 410، حيث عرف الغلة: هي كل ما يتحصل من نحو ريع أرض أو كرائها أو من أجرة غلام، فغلة الأرض ما تغله وتثمره، وغلة النحل والشجر: ثمراته، وغلة الأموال: مكاسب والعائد منها.

(2) الدسوقي، محمد بن عرفة، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، عيسى البابي الحلبي، ج 1، ص 461 والمقصود بنجوم الكتابة: أي كعبد اشتراه للتجارة ثم كاتبه، لأن الكتابة ليست بيعًا حقيقًا وإلا لرجع العبد بما دفع إن عجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت