فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 148

وهنا نلاحظ أن المالكية يريدون بالغلة ما يتجدد من السلع المعدة للتجارة من نماء أو زيادة قبل بيع رقابها، كالصوف واللبن المتجدد من الأنعام المشتراة للتجارة قبل بيع رقابها، وكثمر الأشجار، وأجرة الدار وسائر عروض التجارة، زيادة على زيادة المبيع في ذاته إذا نما وأرتفع سعره، ومثال ذلك إذا اشترى شيئًا للتجارة بثلاثين ثم كبر وما وزاد فباعه بعد ذلك بستين، فهذه الزيادة تسمى عند المالكية غلة [1] . من هذا يتبين لنا أن الغلة ماهي إلا الايراد قبل صافي الربح، وهو قبل خصم النفقات ومن بينها المخصصات. وهذا يقوّي ماذهب إليه عبد الهادي ابو النصر في قياسه عل المخصص.

ب) عدم اعتبار الديون غير المرجوة التحصيل من الموجودات الزكوية عند تحديد وعاء الزكاة نظرًا لعدم توفر شرط الملكية التامة، ومن ثم التأثير على المركز المالي للمزكي وهو ما عبر عنه الفقهاء بقولهم إن ملكية الدائن لها ملكية ناقصة لعدم قدرته على الانتفاع بها أو

(1) حماد، د. نزيه، معجم المصطلحات الاقتصادية، ط 1، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1993 م سلسلة رقم (5) ص 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت