ومن الناحية الزكوية، فإن الفقهاء يُعبرون عن الديون المؤكد عدم تحصيلها باسم الديون غير مرجوة التحصيل أو الديون الميئوس منها [1] . ويرى جمهور الفقهاء [2] أن هذه الديون لا زكاة فيها، لأن ملكية الدائن لها ملكية ناقصة لعدم قدرته على الانتفاع بها أو التصرف فيها. كما أن هذه الديون تُعد مالًا غير نام [3] بالنسبة للدائن. ... ولذا، فإن الديون المعدومة والديون المشكوك فيها تخرج من وعاء الزكاة لإنتفاء شرطى الملكية التامة والنماء معًا.
أمّا مخصص الديون المعدومة والمشكوك في تحصيلها فنجد توفّر الشرطين السابقين وبذلك فهي تدخل في وعاء الزكاة.
(ب) المعالجة الزكوية للديون المعدومة المستردة:
قد يتمكن البنك من استرداد بعض أو كل الديون التى سبق أن كوِّنت لها مخصصات في فترات سابقة، وأعدمتها بالفعل. ...
(1) أبو عبيد القاسم بن سلام، الأموال (القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية ـ دار الفكر العربى،1401 هـ 1981 م) ، ص 393.
(2) عبد الرحمن بن مجمد بن قاسم العاصمى النجدى، حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع، (الطبعةالثالثة؛ بيروت: دار المعرفة للطباعة والنشر،1398 هـ ـ 1978 م) ، الجزء الثانى، ص 174 ـ ابن عابدين، مرجع سابق، الجزء الثانى، ص 6.ـ ابن قدامة، مرجع سابق، الجزء الرابع، ص 270.ـ محمد ابن إدريس الشافعى، مرجع سابق، الجزء الثانى، ص 42.
(3) عبد الرحمن بن مجمد بن قاسم العاصمى النجدى، مرجع سابق، الجزء الثالث، ص 174.ـ ابن الهمام الحنفى، شرح فتح القدير، (شركة ومطبعة مصطفى البابى الحلبى) ، الجزء الثانى، ص 166.