فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 148

فقد اختلف الفقهاء في زكاة هذه الديون ـ بعد قبضها ـ وفى هذا ثلاثة أقوال، وذلك على النحو التالى: الأول: يزكيها الدائن بعد حولان الحول كسائر الأموال [1] . الثانى: يزكيها الدائن لما مضى [2] .

الثالث: يزكيها الدائن لعام واحد [3] .

ويميل الباحث إلى الرأى الأخير، أى تزكية هذه الديون إذا قبضها الدائن لسنة واحدة، قياسًا على المال المستفاد (دون اشتراط أن يحول الحول طالما أن أصل المال بلغ نصابًا وحال عليه الحول) ، لأنه الأكثر سهولة في التطبيق العملى والأبعد عن التعقيد، ولا سيما في الوحدات الكبيرة والوحدات التى تبيع بالتقسيط، حيث تتداخل فيهما الديون والسنوات أيضًا، الأمر الذى يصعب معه فصل وتجنيب هذه الديون عن باقى الأموال ومن ثم صعوبة

(1) ابن حزم الأندلسى، المحلى (مصر: مطبعة الإمام) ، المجلد الثالث، الجزء الخامس، ص 395. علاء الدين أبى بكر بن مسعود الكاسانى، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (مصر: الناشر: زكريا على يوسف) ، الجزء الثانى، ص 826.

(2) منصور بن يونس بن إدريس البهوتى، شرح منتهى الإرادات (السعودية: نشر وتوزيع إدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد) ، الجزء الأول، ص 365.ـ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمى النجدى، مرجع سابق، الجزء الثالث، ص 173.ـ منصور بن يونس بن إدريس البهوتى، كشاف القناع عن متن الإقناع (مكة: مطبعة الحكومة،1394 هـ) ،الجزء الثانى، ص 200.ـ ابن مفلح، كتاب الفروع (الطبعة الثالثة؛ بيروت: عالم الكتب، 1388 هـ 1967 م) ، الجزء الثانى، ص 324.

(3) مالك بن أنس، المدونة الكبرى، ج 1، ص 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت