فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 148

والعمارة، والإيجار، والزراعة، والمخاصمة فيه، وتحصيل ريعه) إلى أن قال: (والاجتهاد في تنميته، وصرفه في جهاته، من: عمارة، وإصلاح، وإعطاء مستحق) [1] . وقد قرر ابن عابدين قاعدة جليلة في الموضوع حيث قال:"عمارة الأعيان الموقوفة مقدمة على الصرف إلى المستحقين" [2] . ونص ابن نجيم على أنه لو شرط الواقف استواء العمارة بالمستحقين لم يعتبر شرطه، وإنما تقدم عليهم [3] .

من الأمور الإحترازية المحاسبية التي يقوم بها الناظر احتجاز مبلغ من الريع كل سنة لمجابهة الطوارئ، وقد قرر بعض الفقهاء أن للناظر حجز مبلغ من ريع الوقف سنويا لاستعماله حين الحاجة في عمارة الأوقاف وصيانتها حتى وإن لم تدع الحاجة الآنية إلى ذلك، حيث يورد ابن نجيم أنه: (إذا جعل تعمير الوقف في سنة وقطع معلوم من المستحقين كلهم أو بعضهم، فما قطع لا يبقى دينا على الوقف، إذ لا يحق لهم في الغلة زمن التعمير، بل زمن الاحتياج إليه، عمره أولا. وفي الذخيرة ما يفيد أن الناظر إذا صرف لهم مع الحاجة إلى التعمير فإنه يضمن) [4] وأطال في سرد ما ورد في صيانة الوقف إلى أن قال: (الواقف إذا شرط تقديم العمارة، ثم الفاضل عنها للمستحقين، كما هو الواقع في أوقاف القاهرة، فإنه يجب على الناظر إمساك قدر ما يحتاج إليه للعمارة في المستقبل، وإن

(1) الماوردي، الإنصاف، ج 7، ص 67.

(2) ابن عابدين، حاشية ابن عابدين، ج 4، 367.

(3) ابن نجيم، الأشباه والنظائر،، ص 201.

(4) ابن نجيم، المرجع السابق، ص 203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت