لأجل ذلك فقد بذلت جهود وألفت كتب ورحلت رحلات في سبيل خدمة القرآن والسنة، فالبعض عني بتفسير القرآن وآخرون بعلومه وغيرهم بأسباب نزوله وغيرهم بناسخه ومنسوخه وغيرهم بإعرابه، وجماعة بأحكامه، وبقصصه .. وهكذا سنة النبي صلى الله عليه وسلم وجدت العناية، فهي صنو القرآن، فقد ألف بعضهم في جمعها فقامت المسانيد والصحاح والجوامع .. وعني آخرون بشرحها، وقام من قام بالذب عنها، وتجريح الرواة غير المقبولين وفق منهج دقيق عظيم، .. وهكذا بقية العلوم التي قامت لأجل خدمة هذين المصدرين، والجهود - بفضل الله تعالى - لازالت مستمرة إلى يومنا هذا، فهو باب خير عظيم ونفع للأمة يوفق الله تعالى إليه من يشاء من عباده.
وهذا البحث هو إضافة لما قام به أولئك العلماء وطلاب العلم، فهو يبين حجية السنة ومنزلتها ومكانتها في الإسلام، وذلك من خلال الدراسة النظرية ثم التطبيقية والتي يتبين من خلالها أثر النسخ في السنة الكريمة على أحكام الفقه خاصة فيما يتعلق بباب الصيام.
مشكلة البحث:
1.إن البحث يتعلق بالمصدر التشريعي الثاني بعد القرآن الكريم في الإسلام، وإن الدراسة في ذلك لهي شرف عظيم وفضلها كبير لا يخفى. وأسأل الله تعالى أن أكون ممن حازوا على هذا الفضل - بمنه وكرمه سبحانه -.