وبمعنى آخر: نجد أن تخصيص العموم يجوز أن يكون بغير جنسه فيخص عموم الكتاب بالسنة والقياس، ولا يجوز في النسخ إلا أن يكون الناسخ من جنس المنسوخ فينسخ الكتاب بالكتاب والسنة بالسنة.
الوجه الثالث: أن الناسخ لابد أن يكون متراخيًا عن المخصوص (أي متأخرًا عنه) بخلاف التخصيص حيث يجوز أن يكون المخصِّص متقدما على المخصص ومتأخرا عنه.
وبمعنى آخر: أن تخصيص العموم يجوز أن يكون مقترنا به ومتقدما عليه ومتأخرا عنه ولا يجوز أن يكون الناسخ متقدما على المنسوخ ولا مقترنا به، ويجب أن يكون متأخرا عنه
الوجه الرابع: أن النسخ رفع للحكم بالكلية والتخصيص قصر للحكم على بعض أفراده. فهو رفع جزئي.
الوجه الخامس: أن النسخ بيان ما لم يرد بالمنسوخ والتخصيص بيان ما أريد بالعموم.
الوجه السادس: أن النسخ يختص بالأحكام دون الأخبار، أما التخصيص فيجوز أن يكون في الأحكام والأخبار.
الوجه السابع: تخصيص العموم يكون على الفور، والنسخ يكون على التراخي فهذا بيان الأقسام السبعة من أحكام الأصل الأول وهو الكتاب.