فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 139

الوجه الثامن: أنه يجوز نسخ شريعة بشريعة - كما نسخت الشريعة الإسلامية غيرها من الشرائع السابقة، ولا يجوز تخصيص شريعة بشريعة.

الوجه التاسع: أن التخصيص أعم من النسخ وأن كل نسخٍ تخصيص، وليس كل تخصيص نسخًا، إذا النسخ لا يكون إلا بتخصيص الحكم ببعض الأزمان، والتخصيص يعم تخصيص الحكم ببعض الأشخاص وبعض الأحوال وبعض الأزمان [1] .

الوجه العاشر: أن النسخ يبين أن ما خرج لم يرد التكليف به وإن كان أراد بلفظه الدلالة عليه، وأما التخصيص فيبين أن ما خرج عن العموم لم يكن المتكلم قد أراد بلفظه الدلالة عليه.

الوجه الحادي عشر: أن التخصيص لا يخرج العام عن الاحتجاج به مطلقًا في مستقبل الزمان، فإنه يبقى معمولا به فيما عدا صورة التخصيص، بخلاف النسخ، فإنه قد يخرج الدليل المنسوخ حكمه عن العمل بنفي مستقبل الزمان بالكلية، وذلك عند ورود النسخ على الأمر بمأمور واحدٍ [2] .

(1) هذا الفرق خاصة نسبه الآمدي إلى المعتزلة، وأورد عليه تحفظًا. انظر: الإحكام في أصول الأحكام ج 3 ص 141.

(2) تنظر هذه الفروق في: الإحكام في أصول الأحكام:3/ 138 - 141، الحاوي في فقه الشافعية، للماوردي:6/ 84، البحر المحيط، للزركشي:4/ 68، أصول الفقه للشيخ محمد الخضري: ص 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت