فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 139

قال الإمام الشافعي رحمه الله: وفي كتاب الله تعالى دلالة عليه - ثم أورد نص الآية وقال بعدها: فأخبر الله تعالى أن نسخ القرآن وتأخيره لا يكون إلا بقرآنٍ مثله [1] .

وهناك أدلة كثيرة مثل: نسخ وجوب التوجه لقبلة بيت المقدس بالتوجه للبيت الحرام، ونسخ الوصية للوالدين والأقربين بآية المواريث، ونسخ صوم عاشوراء بصوم شهر رمضان [2] .

ومن السنة أدلة كثيرة منها: ما رواه مسلم عن سعد بن هشام أنه سأل عائشة فقال: يا أم المؤمنين؛ أنبئيني عن قيام نبي الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: أليس تقرأ هذه السورة يا أيها المزمل؟ قلت: بلى، قالت: فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا، وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرا في السماء، حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف، فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة [3] .

وأما الإجماع فقد أجمعت الأمة على وقوع النسخ [4] ، ولا عبرة بمن خالف هذا الإجماع من المسلمين كالأصفهاني.

(1) الرسالة في أصول الفقه: للإمام محمد بن إدريس الشافعي ص 108.

(2) الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي:3/ 145.

(3) رواه مسلم في كتاب قيام الليل وتطوع النهار- باب قيام الليل رقم (160) .

(4) المحصول، للرازي:3/ 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت