يحدث النسخ في آيات القرآن، حيث راعى في هذا النسخ عدة أمور نذكر في هذا المقام جلها:
أولا: النسخ فيه مراعاة لمصالح العباد: حيث نلحظ فيه التخفيف على المكلفين، وذلك لأن الحالة الأولى للحكم الشرعي (المنسوخة) كانت في الأعم الأغلب تشتمل على مشقة تكليفية.
ولا شك فإن بعض مصالح الدعوة الإسلامية في بداية أمرها، تختلف عنها بعد تكوينها واستقرارها، فاقتضى ذلك الحال تغيُّر بعض الأحكام؛ مراعاة لتلك المصالح، وهذا واضح في بعض أحكام المرحلة المكية والمرحلة المدنية، وكذلك عند بداية العهد المدني وعند وفاة الرسول.
ولا شك أن رعاية الأصلح للمكلفين تفضلا من الله تعالى لا وجوبا عليه. فمصالح الناس التي هي المقصود الأصلي من تشريع الأحكام تختلف باختلاف الأحوال والأزمان.
فعلى سبيل المثال العرب كان على سوء شديد عند التشريع، فكان من الأصلح لهم التنقل التدريجي بين الأحكام بتشريع شيء وإنهاءه بعد فترة بتشريع آخر، حيث أن النقل الفجائي لم يكن نافعا لهم.
ثانيا: نسخ الحكم بما هو أخف منه: إظهارا لفضل الله تعالى على الناس ورحمته بهم والتخفيف عليهم.