واستدل أصحاب القول الثاني بما يلي:
1.قوله تعالى (لتبين للناس ما نزل إليهم) [1] ، حيث وصف الله تعالى نبيه عليه السلام بكونه مبينا والناسخ رافع والرفع غير البيان [2] .
2.قوله تعالى (وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي) [3] وهو دليل على أن القرآن لا ينسخ بغير القرآن [4] .
3.قول الله تعالى (قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى) [5] وفي هذا تنصيص على أنه كان متبعًا لكل ما يوحى إليه ولم يكن مبدلا لشئ منه والنسخ تبديل [6] .
4.قول الله تعالى (لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [7] ، فأخبر أنه مبين (بكسر الياء) لما هو المنزل حتى يعمل الناس بالمنزل بعدما تبين لهم ببيانه،
(1) سورة النحل: الآية (44) .
(2) الإحكام في أصول الأحكام:3/ 168، بتصرف يسير.
(3) سورة يونس: الآية (15) .
(4) الإحكام في أصول الأحكام:3/ 168.
(5) سورة يونس: الآية (15) .
(6) أصول السرخسي:2/ 67.
(7) سورة النحل: الآية (44) .