3 -معرفة المتأخر.
أما عدم إمكان الجمع بينهما: فلأن الجمع أولى من المصير إلى النسخ، قال الحازمي رحمه الله:"... فإن أمكن الجمع جمع ... ومهما أمكن حمل كلام الشارع على وجه يكون أعم للفائدة كان أولى؛ صونا لكلامه عن سمات النقص، ولأن في ادعاء النسخ إخراج الحديث عن المعنى المفيد" [1] .
وأما اشتراط صلاحية كل من الخبرين للحجة: فلأن القوي لا تؤثر فيه مخالفة الضعيف، فضلا عن أن يقاومه فينسخه.
وأما اشتراط ثبوت تأخر أحد الخبرين: فقد أشار إليه الحافظ ابن حجر - رحمه الله - بقوله:"فإن عرف - يعني التاريخ - وثبت المتأخر به أو بأصرح منه: فهو الناسخ والآخر المنسوخ".
وزاد: ليس مجرد التقدم والتأخر نسخا، بل إنما يكون نسخا إذا كان النسخ مرادا بورود دليل الشرع على إرادة النسخ [2] .
ويعرف النسخ بأمور [3] :
(1) . الإعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار باب مقدمة في حقيقة النسخ وشرائطه وأماراته للحازمي ج 1 ص 7
(2) .نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر لأبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: 852 هـ) تحقيق عبد الله بن ضيف الله الرحيلي الطبعة الأولى ج 1 ص 95
(3) .نفس المرجع ج 1 ص 217