ولقد انبرى أحد الأعلام, واشتهر بحكاية إجماعات العلماء, ونقلها عنهم, وهو شيخ الأندلس, أبو محمد, علي بن أحمد بن حزم الظاهري, في كتابه"مراتب الإجماع"فجمع في كتابه هذا عددًا من الإجماعات, وافقه الأئمة على بعضها, وخالفوه في البعض الآخر, فأردت من خلال هذا البحث دراسة هذه الإجماعات الواردة في كتاب الصيد والذبائح والضحايا, والتأكد من حكايته للإجماع فيها, لما لذلك من الأثر الظاهر في خدمة العلم وطلابه, وحيث يساعد على تصور المسائل كي لا يخالف في مسألة مجمع عليها.
تتجلى أهمية الموضوع وأسباب اختياره فيما يلي:
1 -مكانة الإجماع بين الأدلة الشرعية المعتبرة، إذ هو الأصل الثابت في استخلاص الأحكام الشرعية.
2 -الأهمية التي تكمن في معرفة الإجماع ومسائله, واصطلاحات العلماء في حكايته.
3 -أن معرفة مسائل الإجماع في الشريعة شرط من شروط الاجتهاد, فيلزم المجتهد والمفتي والقاضي معرفتها.
4 -قلة المؤلفات التي تجمع مسائل الإجماع في مصنف واحد، ليسهل الرجوع إليها.
5 -أهمية المسائل المتعلقة بكتاب الصيد والذبائح والضحايا, لكونها تمثل جانبًا مهمًا من جوانب فقه العبادات.