قال ابن حزم:"ولا أعلم خلافًا في أكل ما ذبحت المرأة المسلمة العاقلة البالغة، على الشروط التي ذكرنا في الرجل" [1] .
مستند الإجماع:
1 -قول الله تعالى: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} [2] .
وجه الاستدلال من الآية: أن هذا خطاب عام يشمل الرجال والنساء، ولم يرد ما يخصصه، فدل على إباحة ذبيحة المرأة.
2 -عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - أن جارية لهم كانت ترعى غنمًا بسلع, فأبصرت بشاة من غنمها موتًا، فكسرت حجرًا فذبحتها، فقال لأهله: لا تأكلوا حتى آتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسأله، أو حتى أرسل إليه من يسأله، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعث إليه، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكلها [3] .
وجه الاستدلال من الحديث: أن في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكل الشاة, دليل على جواز ذبيحة المرأة.
3 -عن عائشة [4] رضي الله عنها, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر نساءه أن يلين ذبح هديهن [5] .
(1) مراتب الإجماع, لابن حزم (240) .
(2) سورة المائدة, من الآية (3) .
(3) سبق تخريجه ص (60) .
(4) هي أم المؤمنين, عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها، وتكنى بأم عبد الله، كانت من أفقه نساء المسلمين, وأعلمهن بالدين، تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة الثانية من الهجرة، وكانت أحب نسائه إليه، وأكثرهن رواية عنه، توفيت سنة 58 هـ. أسد الغابة, لابن الأثير (3/ 383) , الإصابة, لابن حجر (8/ 16) .
(5) البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير (9/ 313) ,قال ابن حجر: لم أره مرفوعًا. التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (4/ 352) .