فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 137

المبحث الرابع: ذبيحة المرأة المسلمة.

قال ابن حزم:"ولا أعلم خلافًا في أكل ما ذبحت المرأة المسلمة العاقلة البالغة، على الشروط التي ذكرنا في الرجل" [1] .

مستند الإجماع:

1 -قول الله تعالى: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} [2] .

وجه الاستدلال من الآية: أن هذا خطاب عام يشمل الرجال والنساء، ولم يرد ما يخصصه، فدل على إباحة ذبيحة المرأة.

2 -عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - أن جارية لهم كانت ترعى غنمًا بسلع, فأبصرت بشاة من غنمها موتًا، فكسرت حجرًا فذبحتها، فقال لأهله: لا تأكلوا حتى آتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسأله، أو حتى أرسل إليه من يسأله، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعث إليه، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكلها [3] .

وجه الاستدلال من الحديث: أن في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكل الشاة, دليل على جواز ذبيحة المرأة.

3 -عن عائشة [4] رضي الله عنها, أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر نساءه أن يلين ذبح هديهن [5] .

(1) مراتب الإجماع, لابن حزم (240) .

(2) سورة المائدة, من الآية (3) .

(3) سبق تخريجه ص (60) .

(4) هي أم المؤمنين, عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها، وتكنى بأم عبد الله، كانت من أفقه نساء المسلمين, وأعلمهن بالدين، تزوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة الثانية من الهجرة، وكانت أحب نسائه إليه، وأكثرهن رواية عنه، توفيت سنة 58 هـ. أسد الغابة, لابن الأثير (3/ 383) , الإصابة, لابن حجر (8/ 16) .

(5) البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير (9/ 313) ,قال ابن حجر: لم أره مرفوعًا. التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (4/ 352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت