قال ابن حزم- رحمه الله تعالى-:"واتفقوا أن من أرسل سهمه أو رمحه من المسلمين، العاقلين، البالغين، المالكين لما أرسلوا من ذلك، ولم يكن زنجيًا [1] ولا أغلف [2] ولا مجنبًا، فسمى الله [3] -عز وجل- واعتمد صيدًا بعينه, لم يملكه أحد قبله - مما يحل أكله - فصادف مقتله، فمات، أنه يحل أكله" [4] .
مستند الإجماع:
1 -عن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب، نأكل في آنيتهم، وأرض صيد أصيد بقوسي، وأصيد بكلبي المعلم، والذي ليس معلمًا، فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ فقال:"أما ما ذكرت أنك بأرض قوم أهل الكتاب، تأكل في آنيتهم، فإن وجدتم غير آنيتهم، فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها، وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد، فما صدت بقوسك، فاذكر اسم الله، ثم كل، وما صدت بكلبك المعلم، فاذكر"
(1) الزنج: جيل من السودان. تاج العروس, للزبيدي (6/ 18) .
(2) الأغلف: الرجل الغير مختون. الكليات, للفومي (218) .
(3) التسمية عند الذبح وعند إرسال الصيد اختلف العلماء في إيجابها, فبعضهم قال بوجوبها, وبعضهم قال تسقط عند النسيان, وبعضهم قال باستحبابها, أما ما ذكر اسم الله عليه فتحل عندهم جميعًا. بدائع الصنائع, للكاساني (10/ 180) , المدونة الكبرى, للإمام مالك (1/ 532) , الأم, للشافعي (2/ 222) , الشرح الكبير, لابن قدامة (11/ 63) .
(4) مراتب الإجماع, لابن حزم (239) .