قال ابن حزم - رحمه الله-:"واتفقوا أن من أرسل كلبه المعلم كما ذكرنا [1] ، على صيد كما ذكرنا [2] ، ثم أدركه حيًا بين يديه، أنه إن ذبحه وسمى الله عز وجل، حل له أكله" [3] .
مستند الإجماع:
1 -قول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [4] .
وجه الاستدلال من الآية: أن الله سبحانه وتعالى ذكر المحرمات, ثم استثنى ما أُدْرِك ذكاته منها فتحل بالذكاة.
2 -عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك فأدركته حيًا فاذبحه" [5] .
وجه الاستدلال من الحديث: أن في الحديث أَمْرٌ بذبح ما صاده الكلب المعلم، إذا أُدْرِك حيًا.
(1) المراد بذلك: قوله:"... بكلبه المعلم الذي ليس أسود, ولا علمه غير المسلم, وقد صاد ذلك الكلب الذي أرسل عليه ثلاث مرات متواليات, ولم يأكل مما صاد شيئًا, ولا ولغ في دمه". مراتب الإجماع, لابن حزم (238) .
(2) المراد بذلك: قوله:"واتفقوا أن ما تصيده المسلم .... وكان ذلك الصيد مما يؤكل لحمه, ولم يملكه أحد قبل ذلك". مراتب الإجماع, لابن حزم (238) .
(3) مراتب الإجماع، لابن حزم (238) .
(4) سورة المائدة, من الآية (3) .
(5) أخرجه مسلم في كتاب الصيد, باب الصيد بالكلاب المعلمة, رقم (1929) .