ثبوت ما حكاه ابن حزم -رحمه الله- من الإجماع على جواز التضحية بالثني من الضأن. وقد وافقه على ذلك جمع من العلماء.
قال ابن حزم:"واتفقوا أن التضحية بخنزير، وبما لا يحل أكله، لا يجوز" [1] .
مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [2] .
2 -قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [3] .
3 -قوله تعالى: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [4] .
وجه الاستدلال من الآيات السابقة: أن الله سبحانه وتعالى ذكر المحرمات، وهذه المحرمات يحرم أكلها، وتحرم التضحية بها.
4 -عن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: حرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحم الحمر الأهلية، ولحم كل ذي ناب من السباع [5] .
(1) مراتب الإجماع, لابن حزم (248) .
(2) سورة الأنعام، من الآية (145) .
(3) سورة المائدة، من الآية (3) .
(4) سورة الأعراف، من الآية (157) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد, باب لحوم الحمر الإنسية, رقم (5527) , وأخرجه مسلم في كتاب الصيد والذبائح, باب تحريم أكل لحم الحمر الإنسية, رقم (1936) .