قال ابن حزم:"واتفقوا أن من ضحى بعد أن يضحى الإمام، يوم النحر إلى غروب الشمس من يوم النحر، فقد ضحى" [1] .
مستند الإجماع:
1 -عن جابر بن عبد الله [2] - رضي الله عنه - قال: صلى بنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بالمدينة، فتقدم رجال فنحروا، وظنوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نحر، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من كان نحر قبله, أن يعيد بنحر آخر، ولا ينحروا حتى ينحر النبي - صلى الله عليه وسلم - [3] .
2 -عن بشير بن يسار [4] أن أبا بردة بن نيار [5] - رضي الله عنه - ذبح ضحيته قبل أن يذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى، فزعم أن رسول الله أمره أن يعود بضحية
(1) مرتب الإجماع, لابن حزم (247) .
(2) هو أبو عبد الله, جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري, صحابي من المكثرين في الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , شهد العقبة الثانية مع أبيه وهو صبي، غزا تسع عشرة غزوة, قال قتادة: كان آخر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موتًا بالمدينة جابر, توفي سنة 78 هـ. أسد الغابة, لابن الأثير (1/ 162) , الإصابة, لابن حجر (1/ 434) .
(3) أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي، باب سن الأضحية, رقم (1964) .
(4) هو بشير بن يسار, مدني، إمام، ثقة، من موالي الأنصار، قال محمد بن سعد: كان شيخًا كبيرًا فقيهًا، وكان قد أدرك عامة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان قليل الحديث. سير أعلام النبلاء, للذهبي (4/ 591) , تهذيب الكمال, للمزي (4/ 187) .
(5) هو أبو بردة, هانئ بن نيار بن عمرو البلوي, حليف الأنصار, خال البراء بن عازب, مشهور بكنيته, شهد أبو بردة بدرًا وما بعدها, توفي سنة 45 هـ. الإصابة, لابن حجر (7/ 36) , أسد الغابة, لابن الأثير (3/ 84) .