يعد الإجماع المصدر الثالث من مصادر التشريع بعد الكتاب والسنة، وإن كان يرجع في الأصل إليهما؛ لأن الإجماع لابد له من مستند من الكتاب أو السنة في قول جمهور أهل العلم [1] , وخالف بعض المتكلمين في اشتراط المستند [2] .
والإجماع حجة قطعية إذا توفرت شروطه، فالمسألة المجتهد فيها حكمها ظني، فإذا أجمع العلماء على حكمها، ارتفع الحكم من رتبة الظن إلى القطع، ولذلك تعتبر مخالفتها محرمة [3] .
وقد استدل العلماء على حجية الإجماع بأدلة من الكتاب والسنة. منها:
أولًا: الأدلة من الكتاب:
1 -قول الله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [4] .
(1) شرح الكوكب المنير, لابن النجار (2/ 259) , الإحكام, للآمدي (1/ 322) , إرشاد الفحول, للشوكاني (1/ 210) .
(2) شرح الكوكب المنير, لابن النجار (2/ 259) , الإحكام, للآمدي (1/ 323) , إرشاد الفحول, للشوكاني (1/ 210) .
(3) اللمع, للشيرازي (88) ، قواطع الأدلة, للسمعاني (1/ 462) ، المعتمد, لأبي الحسين المعتزلي (1/ 50) ، أصول البزدوي (1/ 242) ، البحر المحيط, للزركشي (3/ 490) ، نهاية السول, للأسنوي (2/ 589) .
(4) سورة النساء، آية (115) .