فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 137

وجه الاستدلال من الآية:

أن الله توعد بالنار من اتبع غير سبيل المؤمنين، وقرن ذلك بمشاقة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهو فعل محرم، وذلك يوجب عكسه وهو إتباع سبيلهم، وإجماعهم على أمر هو من سبيلهم، فيكون إتباعه واجبًا على كل أحد [1] .

2 -قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [2] .

وجه الاستدلال من الآية:

أن الله سبحانه وتعالى عدّل أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وجعلهم حجة على الناس في قبول أقوالهم، كما جعل الرسول حجة علينا في قبول قوله علينا, ولا معنى لكون الإجماع حجة سوى كون أقوالهم حجة على غيرهم [3] .

3 -قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [4] .

وجه الاستدلال من الآية:

أن (ال) تقتضي الاستغراق، فدل على أنهم أمروا بكل معروف، ونهوا عن كل منكر، فلو أجمعوا على خطأ، لكان قد أجمعوا على منكر، ولو

(1) شرح مختصر الروضة, للطوفي (3/ 15) ، إرشاد الفحول, للشوكاني (1/ 198) .

(2) سورة البقرة، من الآية (143) .

(3) الإحكام, للآمدي (1/ 196) ، إرشاد الفحول, للشوكاني (1/ 204) .

(4) سورة آل عمران، من الآية (110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت