فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 137

المطلب الثاني: منهجه وطريقة تأليفه.

لقد بين ابن حزم - رحمه الله - منهجه في هذا الكتاب، وذلك أنه التزم ذكر المسائل التي صح عنده فيها إجماع العلماء عليها. فيقول:"وإنا أملنا بعون الله - عز وجل - أن نجمع المسائل التي صح فيها الإجماع، ونفردها من المسائل التي وقع فيها الخلاف بين العلماء، فإن الشيء إذا ضم إلى شكله وقرن بنظيره سهل حفظه، وأمكن طلبه، وقرب متناوله، ووضح خطأ من خالف الحق به، ولم يتعن المختصمون في البحث عن مكانه عند تنازعهم فيه" [1] .

ثم بين - رحمه الله - مفهوم الإجماع عنده بقوله:"وصفة الإجماع: هو ما تيقن أنه لا خلاف فيه بين أحد من علماء الإسلام، ونعلم ذلك من حيث علمنا الأخبار التي لا يتخالج فيها شك" [2] , ولأجل ذلك بين أن ما في كتابه من الإجماعات، لا مخالفة فيها أبدًا، قال:"وإنما ندخل في هذا الكتاب, الإجماع التام الذي لا مخالف فيه البتة، الذي يعلم كما يعلم أن صلاة الصبح في الأمن والخوف ركعتان" [3] .

ثم ذكر طريقة تقسيمه للإجماعات التي ذكرها, حيث أنها تنقسم إلى قسمين: لازمٌ ومجازي، قال:"ما اتفق جميع العلماء على وجوبه, أو على تحريمه, أو على أنه مباح لا حرام ولا واجب, فسمينا هذا القسم الإجماع اللازم."

(1) مراتب الإجماع, لابن حزم (28) .

(2) مراتب الإجماع, لابن حزم (33) .

(3) مراتب الإجماع, لابن حزم (24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت