كانوا كذلك لكانوا آمرين بالمنكر، ناهين عن المعروف، وهو يناقض مدلول الآية [1] .
4 -قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [2] .
وجه الاستدلال من الآية:
أن الله سبحانه وتعالى نهى عن التفرق، ومخالفة الإجماع تفرق، فكان منهيًا عنه، ولا معنى لكون الإجماع حجة سوى النهي عن مخالفته [3] .
ثانيًا: الأدلة من السنة.
قال الآمدي:"وهي - أي السنة- أقرب الطرق في إثبات كون الإجماع حجة قاطعة" [4] .
ومن الأدلة التي استدل بها على حجية الإجماع ما يلي:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" [5] .
(1) المحصول, للرازي (4/ 100) ، أصول السرخسي (1/ 296) .
(2) سورة آل عمران، من الآية (103) .
(3) الإحكام, للآمدي (1/ 202) .
(4) الإحكام, للآمدي (1/ 219) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام, باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ... ) بنحوه, رقم (7311) ، وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة, باب قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ... ) , رقم (1920) .