فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 137

كانوا كذلك لكانوا آمرين بالمنكر، ناهين عن المعروف، وهو يناقض مدلول الآية [1] .

4 -قوله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [2] .

وجه الاستدلال من الآية:

أن الله سبحانه وتعالى نهى عن التفرق، ومخالفة الإجماع تفرق، فكان منهيًا عنه، ولا معنى لكون الإجماع حجة سوى النهي عن مخالفته [3] .

ثانيًا: الأدلة من السنة.

قال الآمدي:"وهي - أي السنة- أقرب الطرق في إثبات كون الإجماع حجة قاطعة" [4] .

ومن الأدلة التي استدل بها على حجية الإجماع ما يلي:

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" [5] .

(1) المحصول, للرازي (4/ 100) ، أصول السرخسي (1/ 296) .

(2) سورة آل عمران، من الآية (103) .

(3) الإحكام, للآمدي (1/ 202) .

(4) الإحكام, للآمدي (1/ 219) .

(5) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام, باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ... ) بنحوه, رقم (7311) ، وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة, باب قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين ... ) , رقم (1920) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت