من وافق ابن حزم في حكاية الإجماع السابق:
وافق ابن حزم - رحمه الله -في حكاية الإجماع السابق بعض العلماء. ومنهم:
1 -الكاساني. قال:"وأما الصيد إذا جرحه السهم أو الكلب فأدركه صاحبه حيًا، فإن ذكاه يؤكل بلا خلاف" [1] .
2 -ابن قدامة [2] . قال في المغني في كتاب الصيد:"فإن كان به حياة يمكن بقاؤه إلى أن يأتي به منزله، فليس فيه اختلاف أنه لا يباح إلا بالذكاة" [3] .
3 -النووي. قال في شرحه لحديث عدي السابق:"هذا تصريح بأنه إذا أدرك ذكاته وجب ذبحه، ولم يحل إلا بالذكاة، وهو مجمع عليه" [4] .
خلاصة المسألة:
ثبوت ما ذكره ابن حزم من الإجماع على أن صيد الكلب المعلم, إذا أُدرِك حيًا, لا يحل إلا بذكاة. وقد وافقه على ذلك بعض العلماء.
(1) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع, للكاساني (10/ 192) .
(2) هو أبو محمد, عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الجماعيلي, ثم الدمشقي الصالحي الحنبلي, ولد سنة 541 هـ هاجر من أهل بيته وأقاربه وله عشر سنين, وحفظ القرآن ولزم الاشتغال من صغره, له مصنفات كثيرة, منها: المغني, والكافي, والمقنع, والتوابين, وغيرها الكثير, توفي سنة 620 هـ. سير أعلام النبلاء, للذهبي (22/ 166) , شذرات الذهب, لابن العماد (5/ 88) .
(3) المغني, لابن قدامة (21/ 302) .
(4) شرح النووي على صحيح مسلم (13/ 78) .