تمهيد
قبل البدء في ذكر المسائل التي أوردها ابن حزم رحمه الله , أورد بعض المسائل المهمة المتعلقة بكتاب الصيد, والتي اشترطها العلماء عند حديثهم عن أحكام الصيد. وهي:
1 -ما يتعلق بالمُرْسِلِ للآلة.
2 -ما يتعلق بالمصيد.
3 -ما يتعلق بالكلب.
أولًا: ما يتعلق بالمُرْسِلِ للآلة. يشترط أن يكون مسلمًا عاقلًا بالغًا غير سكران ولا محرم, وهذا ما يسميه بعض العلماء بأهلية المذكي, إذ المُرْسِل للكلب أو الجارح أو الرامي بالسهم لابد فيه أن يكون أهلًا للذكاة, والمسلم تقبل ذبيحته بلا خلاف, وكذلك الكتابي لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [1] بخلاف الوثني والمرتد والمجوسي وغيرهم.
أما اشتراط العقل والبلوغ, لأن المُرْسِل يشترط أن يسمي عند الإرسال, فلا بد أن يكون ممن يفهم ما يقول, فالمجنون والصغير لا يفهم غالبًا القصد من التسمية, وقد اختلف في تسمية السكران والمميز, أما العاقل البالغ فهو يفهم القصد من التسمية فيحل صيده.
أما المُحْرِم: فلا يحل له صيد البر, لقوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [2] إرسال الكلب أو الجارح أو السهم يعتبر من صيد البر,
(1) سورة المائدة, من الآية (5) ,
(2) سورة المائدة, من الآية (96) .