قال ابن حزم:"واتفقوا أن ما ذبح العبد، فهو كالذي يذبح الحر, ولا فرق" [1] .
مستند الإجماع:
1 -قول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [2] .
2 -قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [3] .
وجه الاستدلال من الآيتين: أن الآيتين عامة, فتشمل الحر والعبد, ولم يرد ما يخرج العبد, فتبقى على عمومها.
3 -عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - أن جارية لهم كانت ترعى غنمًا بسلع, فأبصرت بشاة من غنمها موتًا، فكسرت حجرًا فذبحتها، فقال كعب - رضي الله عنه - لأهله: لا تأكلوا حتى آتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسأله، أو حتى أرسل إليه من يسأله، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بعث إليه، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بأكلها [4] .
قال ابن قدامة:"وفي هذا الحديث فوائد سبع ... الثانية: إباحة ذبيحة الأمة" [5] والأمة والعبد سواء في الأحكام، إلا ما ورد الشرع بالتفريق بينهم.
من وافق ابن حزم في حكاية الإجماع السابق:
(1) مراتب الإجماع, لابن حزم (240) .
(2) سورة المائدة, من الآية (3) .
(3) سورة الأنعام, من الآية (118) .
(4) سبق تخريجه ص (63) .
(5) المغني, لابن قدامة (21/ 370) .