فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 137

قال ابن حزم:"واتفقوا أن ما تأنس فقدر عليه من الصيد، لا يؤكل إلا بذبح" [1] .

مستند الإجماع:

1 -عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله، فإن أمسك عليك فأدركته حيًا فاذبحه" [2] .

2 -عن أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل الكتاب، نأكل في آنيتهم، وأرض صيد, أصيد بقوسي، وأصيد بكلبي المعلم، والذي ليس معلمًا، فأخبرني ما الذي يحل لنا من ذلك؟ فقال:"أما ما ذكرت أنك بأرض قوم أهل الكتاب، تأكل في آنيتهم، فإن وجدتم غير آنيتهم، فلا تأكلوا فيها، وإن لم تجدوا فاغسلوها ثم كلوا فيها، وأما ما ذكرت أنك بأرض صيد، فما صدت بقوسك، فاذكر اسم الله، ثم كل، وما صدت بكلبك المعلم، فاذكر اسم الله، ثم كل، وما صدت بكلبك الذي ليس معلما فأدركت ذكاته، فكل" [3] .

وجه الاستدلال من الحديثين: أن في الحديثين أمر من النبي - صلى الله عليه وسلم - لكلا الصحابيين بذبح ما أدركوا من الصيد، ولم يفرق بين صيد الكلب المعلم وغير المعلم، مما يدل على أن ما تأنس من الصيد لا يحل أكله إلا بتذكيته.

من وافق ابن حزم في حكاية الإجماع السابق:

(1) مراتب الإجماع, لابن حزم (243) .

(2) سبق تخريجه ص (48) .

(3) سبق تخريجه ص (45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت