فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 137

وجه الاستدلال من الحديث: أن النهي في الحديث السابق للتحريم، وقد يقال للكراهة, فإذا زال سبب التحريم زال الحكم معه.

من وافق ابن حزم في حكاية الإجماع:

ابن قدامة. قال:"وتزول الكراهة بحبسها اتفاقًا" [1] .

خلاصة المسألة:

ثبوت ما حكاه ابن حزم -رحمه الله - على أن الجلالة إذا حبست حتى تعلف الطاهر، أن أكلها يحل. ووافقه على ذلك بعض العلماء.

(1) المغني, لابن قدامة (21/ 400) إلا أن العلماء اختلفوا في مدة حبسها على أقوال متعددة.

القول الأول: الشافعية: قالوا ليس للقدر الذي تعلفه من حد, ولا لزمانه من ضبط, وإنما الاعتبار بما يعلم في العادة أو يظن أن رائحة النجاسة تزول به.

القول الثاني: أن مدة حبس الجلالة ثلاثة أيام سواء كانت طائرًا أو غيره. وهذه رواية عن أحمد, وهو قول أبو حنيفة في الدجاج على وجه الاستحباب.

القول الثالث: التفصيل: فيحبس الطائر ثلاثًا, والشاة سبعًا, وما عدا ذلك يحبس أربعين يومًا. وهذا التفصيل رواية عن الإمام أحمد.

ولعل الراجح: أنها لا تتقدر بل متى غلب على الظن ذهاب أثر النجاسة عنها، لأن التحديد لا دليل عليه, والمقصود زوال المحذور. انظر: بدائع الصنائع, للكاساني (5/ 40) , المجموع, للنووي (9/ 28) , المقنع بحاشيته (3/ 530) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت