• والرَّجْعُ: المَطَرُ [1] . قال اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ} [2] .
وَقالَ الهُذَلِيُّ [3] يَصِفُ سَيْفًا:
أَبْيَضُ كالرَّجْعِ رَسُوبٌ إذا ... ما ثاخَ في مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي [4]
شَبَّهَهُ في بَيَاضِهِ بالماء، وَثَاخَ: غَاصَ. يَخْتَلِيْ: يَقْطَعُ.
* ثمَّ قَالَ: نَحْنُ قَوْمٌ مِنْ سَرَارَةِ [5] مَذْحِجٍ [6] مِنْ يُحابِرَ بنِ مالكٍ؟ .
• سَرارَةُ القَوْمِ خِيارُهُمْ، وسَرارَةُ الوادي وَسَطُهُ وَمُعْظَمُهُ، وَوَسَطُ كُلِّ شَيْءٍ خَيْرُهُ [7] . قَالَ اللهُ تَبارَكَ وَتَعالَى: {قَالَ أَوْسَطُهُمْ} [8] أَيْ خَيْرُهُمْ [9] .
(1) الرجع: المطر. اللسان (رجع) .
(2) الآية 11 من سورة الطارق.
(3) هو أبو أثيلة الهذلي، مالك بن عويمر بن عثمان بن حبيش، الملقب بالمُتَنَخِّل: شاعر من نوابغ هذيل: أثبت له صاحب الأغاني"صوتًا"من قصيدة قالها في رثاء ابنه أثيلة. وقال الآمدي: شاعر محسن، قال الأصمعي: هو صاحب أجود قصيدة طائية قالتها العرب. وأورد بيتين منها. سمط اللآلئ 2/ 724، الأغاني 23/ 260، الأعلام 5/ 264.
(4) البيت للمتنخل الهذلي كما في ديوان الهذليين 2/ 12 وشرح أشعار الهذليين 3/ 1260 واللسان والتاج (رجع، ثوخ) .
الأبيض: السيف، الرجع: الغدير والمطر، شبه به السيف في بياضه، الرسوب: الذي يرسب في اللحم. ثاخ: غاب وذهب في الأرض سفلًا.
(5) سرارة القوم: خيارهم. وفي اللسان والتاج (سرر) : وفي حديث ظبيان،"نحن قوم من سَرارة مَذْحِج أي من خيارهم".
وانظر اللسان والتاج (سرر، وسط) فالكلام متقارب، والنهاية 2/ 360.
(6) مَذْحِج (واسمه مالك) بن أدد بن زيد، من كهلان: جدّ جاهلي يماني قديم، من القحطانية. من نَسْلهِ قبائل: سعد العشيرة، وعنس، ومراد، والنخع، وزُبير، وآخرون. جمهرة ابن حزم، واللباب 3/ 116، والتاج (ذحج) .
(7) انظر اللسان والتاج (سرر) فالكلام نفسه تقريبًا.
(8) الآية 28 من سورة القلم.
(9) انظر القرطبي 18/ 244 فما بعد.