115 -سألتَ عن حَدِيث ابنِ عُيَيْنَةَ [1] عن أعْرابية"سَمِعَها تقولُ: من يَشْتَرِي الحَزَاةَ؟ فقلتُ: وما الحَزَاةُ؟ قالت: تَشْرَبُها أَكايِسُ النِّساءِ للطُّشَةِ والخافيةِ والإِقْلاتِ" [2] ؟
• أمّا الحَزَاْةُ فنبتٌ معروفٌ. من أَحْرارِ البَقْلِ يُشْبِهُ الكَرْفَسَ، تقولُ الأَعْرابُ: إنه لا يدخل البيتَ الذي تكونُ فيه شيطانٌ وَلَا ساحرٌ [3] .
والطُّشَّةُ: داءٌ يُصيبُ النّاسَ كالزُّكام، وأنا أحسَبُهُ الزكامَ بعينِه، سُمي طُشَّةً لأنه إِذَا استنثَرَ الرجلُ طَشَّ [4] .
والخافِيَةُ: الجِنُّ سُمُّوا بذلك لاستتارِهِمْ عن الأَبْصارِ [5] . ومثلُهُ الحديثُ
(1) هو أَبُو مُحَمَّد الهلالي الكوفي، سفيان بن عُيَيْنَةَ بن ميمون: محدّث الحرم المكي. من الموالي. ولد بالكوفة. كان حافظًا ثقة، واسع العلم كبير القدر. كان أعور. وحج سبعين سنة. سكن مكة وتوفي بها سنة 198 هـ. السير 8/ 400، والأعلام 3/ 105.
(2) غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 33 والنهاية 2/ 56، و 3/ 124، و 4/ 98 اللسان والتاج (حزا) .
وفي اللسان (حزا) :"الحزاة يشربها أكايس النساء للطُّشَّة وفي رواية يشتريها أكايس النساء للخافية والإِقلات؛ الخافية: الجِنّ والإقلات: موت الولد".
(3) الحَزَاْ والحَزَاْءُ: واحدته حزاة وحزاءة ... والكلام نفسه تقريبًا في اللسان (حزا) .
(4) في اللسان (طشش) نقل الكلام نفسه عن ابن قُتَيْبَة عن الهروي في الغريبين.
(5) انظر اللسان (خفا) فالكلام نفسه تقريبًا وساق الحديث.