140 -سألتَ عن حديثِ عُمَرَ"جَدَبَ لنا رَسولُ اللهِ السَّمَرَ بَعْدَ العِشاءِ" [1] ؟ .
• قُلْتُ: وجاء في حديثٍ آخَرَ"لا سَمَرَ إلَّا لمُصَلٍ أو مُسافِرٍ أو عَروسٍ" [2] .
قولُه: جَدَبَ لنا السَّمَرَ أي عابَهُ والجادِبُ: العائِبُ. والسَّمَرُ: حَديثُ اللَّيْلِ؛ لأَنَّ اللَّيْلَ جُعِلَ للرُّقودِ والسُّكونِ فيه، ثم أُرْخِصَ فيه للمُصَلِّي والمسافِرِ والعَروسِ؛ لأنَّ هؤلاءِ لا بُدَّ لهمْ من السَّهَر، وإذا سَهِرُوا جاز لَهُمُ السَّمَرُ [3] .
(1) الغريبين 1/ 325، وغريب الهروي 3/ 308، وغريب ابن الجوزي 1/ 141، والفائق 1/ 195، والنهاية 1/ 243.
وفي اللسان (جدب) :"جدب الشيء يجدبه جدبًا: عابه وذمهّ، وفي الحديث جدب لنا عمر السمر بعد عتمة، أي عابه وذمّه. وكل عائب فهو جادب. والسمر: الحديث بالليل."
(2) رواه أحمد في المسند 1/ 379 و 412 و 444 و 463، والبيهقي في سننه الكبرى 1/ 452، والهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 314.
(3) في الأصل: (السهر) ، ولعلَّ الصواب السمر.