85 -سألتَ عن حديثِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ليس فيما دونَ خمسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ" [1] وقلتَ: قد ذهبَ قومٌ إلى أن الذَّوْدَ واحدٌ، واحْتَجُّوا بقولِ الشاعرِ [2] :
إن تُخْرِجوها خِماصًا من حَمائِلِكُمْ ... فإنَّ عُدَّتَها ذَوْدٌ وسَبْعونا [3]
وذهبَ آخرونَ إلى أنه جميعٌ [4] ؟ .
• والذي عندي أَنَّ الذودَ من الإِبِلِ ما بين الثلاثِ إلى العشرِ [5] ، وهو أَوَّلُ أسماءِ جماعاتِ الإِبِل، ثم فوقَ ذلكَ الصرمةُ [6] ، ثم فوق الصرمةِ الهَجْمَةُ [7] ،
(1) رواه مسلم رقم 980 في الزكاة في فاتحته. وانظر أيضًا غريب الحديث 1/ 366، والنهاية 2/ 171.
وفي اللسان (ذود) :"قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة"."
(2) لم نقف على الشاعر.
(3) لم نجده.
(4) في اللسان (ذود) :"قال اللغويون: الذود جمع لا واحد له من لفظه كالنعم، وقال بعضهم: الذود واحد، وفي المثل الذود إلى الذود إبل. وقال أبو عبيدة: قد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في قولِه:"ليس في أقل من خمس ذود صدقة"جعل الناقة الواحدة ذودًا".
(5) الذود للقطيع من الإبل الثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر وقيل غير ذلك. اللسان (ذود) .
(6) الصرمة: القطعة من الإبل، قيل ما بين عشرة إلى بضع عشرة، وقيل: ما بين العشرين إلى الثلاثين، وقيل: ما بين الثلاثين إلى الخمسين والأربعين فإذا بلغت الستين فهي الصَّدْعَة. اللسان (صرم) .
(7) الهَجْمة: القطعة الضخمة من الإِبل، وقيل: هي ما بين الثلاثين والمائة.
وقيل: أولها الأربعون إلى ما زادت إلى دوين المائة.