فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 422

129 -سألتَ عن حديثِ خالدِ بنِ سنانٍ المَخْزُوميِّ [1] وقولِهِ للنَّارِ:"بدًّا بدًّا كُلُّ شَيْءٍ مُؤَدّىً" [2] زَعَمَ ابنُ راعيةِ المِعْزَى أنّي لا أخْرُجُ منها وثِيابي تُبْدي سُبْحانَ ربيَ الأعْلى؟ .

• قولُهُ: بَدًّا بَدًّا: هو مأخوذ من التَّبْديد، وهو التَّفْريقُ، كأنَّهُ يُقالُ: بَدَدْتُ بَدًّا، وبَدَدْتُ تَبْديدًا كما يقال: مَدَدْتُ مَدًّا، ومَدَّدْتُ تَمْديدًا، ومن الدليل على هذا التأويلِ أَنَّهُ قيل في هذا الحديثِ: إنه انتهى إِلَى النار، وعليه مِدْرَعَةُ صُوْفٍ، فجعل يُفَرِّقُها بِعَصاهُ، ويقولُ: بَدًّا بَدًّا، أي تَبَدَّدي [3] .

(1) خالد بن سنان المخزومي: حكيم، من أنبياء العرب في الجاهلية. كان في أرض بني عبس، يدعو النّاس إِلَى دين عِيسَى. قَالَ ابن الأثير: من معجزاته أن نارًا ظهرت بأرض العرب فافتتنوا بها، وكادوا يدينون بالمجوسية، فأخذ خالد عصاه ودخلها ففرقها، وهو يقول:"بَدًّا بَدًّا، كلّ هدي مؤدَّىً، لأدخلنها وهي تلظى، ولأخرجن منها وثيابي تندى!"وطفئت وهو في وسطها، والرواة مجمعون على أنَّ خالدًا دخل نارًا فانطفأت، واختلفوا في مكانها. وهناك روايات بأن النار كانت تخرج من بئر. وقالوا:

لم يكن في بني إسماعيل نبيّ غيره قبل مُحَمَّد: - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ووفدت ابنته على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فبسط لها رداءه وأجلسها عليه وقال:"ابنة نبيّ ضيَّعه أهله"وفي حَدِيث قَالَ لها:"مرحبًا بابنة أخي".

أسد الغابة 2/ 99، والإِصابة (ترجمة رقم) 2355، والأعلام 2/ 296.

(2) الغريبين 1/ 141 - 142، والنهاية 1/ 105، والإِصابة 1/ 459.

وفي اللسان والتاج (بدد) :"وفي حَدِيث خالد بن سنان: أَنَّهُ انتهى إِلَى النار، وعليه مدرعة صوف، فجعل يفرقها بعصاه، ويقول: بَدًّا بَدًّا أي تبددي وتفرقي".

(3) انظر اللسان والتاج (بدد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت